البغدادي

376

خزانة الأدب

والثاني طرفة بن ألاءة بن نضلة بن المنذر بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم . والثالث طرفة الجذمي أحد بني جذيمة العبسي . وأنشد بعده وهو الشاهد الثالث والخمسون بعد المائة ) ) وهو من شواهد سيبويه : * ويأوي إلى نسوةٍ عطلٍ * وشعثاً مراضيع مثل السعالي * على أن قوله : شعثاً منصوب على الترحم كالذي قبله . قال سيبويه : وشعثاً منصوب بإضمار فعل . قال الأعلم : لأنه لما قال : نسوةٍ عطل علم أنهن شعثٌ . فكأنه قال : وأذكرهن شعثاً . إلا أنه فعل لا يظهر لأن ما قبله دل عليه فأغنى عن ذكره . وقال ابن خلف : الشاهد أنه نصب شعثاً كأنه حيث قال : إلى نسوة عطل صرن عنده ممن علم أنهن شعث ولكنه ذكر ذلك تشنيعاً لهن وتشويهاً . قال الخليل : كأنه قال : أذكرهن شعثاً إلا أن هذا فعلٌ لا يستعمل إظهاره لأن ما قبله قد دل عليه فأغنى عن ذكره على ما يجري الباب عليه في المدح والذم . وأنشده سيبويه في موضع آخر أيضاً قبل هذا يجر شعثٍ عطفاً على عطل .